Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

 

 

 

مشروع ترجمة «الخبز الحافي» إلى الأمازيغية يثير حفيظة الأصوليين في المغرب

الرباط: سعيدة شريف
اثار اعلان المجلس الاداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية عن مشروع ترجمة مجموعة من الأعمال الأدبية لمبدعين أمازيغيين مغاربة ومغاربيين الى الأمازيغية أمثال الكاتب والروائي المغربي محمد شكري، والكاتب الراحل محمد خير الدين، حفيظة الاصوليين المغاربة. وقامت صحيفة «التجديد» الاصولية امس بنشر الخبر في صفحتها الأولى مستنكرة ترجمة رواية «الخبز الحافي» التي وصفتها بانها «كتاب رديء أدبيا محطم للأخلاق ويدعو الى التطبيع مع الفساد».
وقال أحمد عصيد عضو المجلس الاداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لـ«الشرق الأوسط» إن هناك فعلا مشروعا لترجمة الأعمال الابداعية لبعض الكتاب الأمازيغيين، ولكنه لم يتم الحسم فيه بعد، وأن من بين الأسماء المقترحة هناك محمد شكري ومحمد خير الدين.
واضاف أن هذا المشروع يهدف من ورائه المعهد الى نشر تلك الأعمال بلغة كتابها الأصلية لأنها تتحدث عن فضاءات أمازيغية.
وقال عصيد إن ما نشرته صحيفة «التجديد» هو «كلام أناس يريدون ممارسة الوصاية على المجتمع وعلى الفكر، ويريدون حظر الفكر والابداع الفني، وهذا غير ممكن لأن الفكر والابداع أساسهما الحرية. وغرض هؤلاء من هذه الحملة المغرضة هو التحضير للانتخابات الجماعية (البلدية) المقبلة، بدليل أنهم ينقضون على أي مشكلة مهما كانت صغيرة أو كبيرة ويستبقون الأحداث».
وأشار عصيد الى أن «التيار الاسلامي في المغرب يريد تنصيب نفسه كممثل للقيم التقليدية وللمجتمع التقليدي، ولكن هذا سيؤدي بهم الى تمييع العمل السياسي الذي يجب أن ينبني على قواعد ديمقراطية أساسها احترام القيم الانسانية والفكر الانساني».
وبشأن المعايير التي اعتمد عليها المعهد في اختيار الأعمال الأدبية والفنية بهدف الترجمة، قال عصيد إنها معايير كونية وجمالية وانسانية بالدرجة الأولى وليست معايير دينية أو أخلاقية. أما الكاتب المغربي محمد شكري فرفض التعليق على ما نشرته «التجديد» واكتفى بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «أنا كاتب أمازيغي ولست ضد ترجمة أعمالي الى الأمازيغية، ولا أرغب بالخوض في هذا الموضوع».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 جريدة الصباح المغربية

 8_  2_ 2003

 

 

 

 

 

28/01/2003 - العدد 574


 
 
 

هل ينوي المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ترجمة

أفادت مصار من المجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أن المعهد سيضع في برنامج عمله ترجمة عدة أعمال أدبية لكتاب مغاربة ومغاربيين كمحمد شكري ومحمد خير الدين وغيرهم. وأضافت نفس المصادر أن رواية "الخبز الحافي" لمحمد شكري لن تستثنى من الأعمال المقترحة للترجمة إلى الأمازيغية.

وقال أحمد عصيد، عضو المجلس الإداري للمعهد، في اتصال هاتفي للتجديد إنه "لا معنى لأن نستثني رواية واحدة من أعمال كاتب ما ونقول إنها لا تصلح للترجمة"، وجوابا على سؤال حول ما إذا كان المعهد لم يراع كون مضمون الرواية المذكورة مصادما للهوية الإسلامية والتقاليد الأمازيغية الأصيلة، أضاف عصيد أن هذه الرواية موجودة في السوق منذ 20 سنة وبخمس وعشرين لغة في العالم، وقال: "إذا كانت هذه الرواية مصادمة للأخلاق الإسلامية، فقد كان عليكم أن تزيلوها من السوق منذ مدة... وإذا كانت النسخة العربية والفرنسية وغيرهما متداولة في السوق، فلماذا لا نضيف إليها نسخة بالأمازيغية" ومضى عصيد قائلا: "نحن لن نفصل رواية "الخبز الحافي" عن روايات محمد شكري التي ستترجم، وليس هناك أي اعتبار يدعو إلى ذلك، فهي رواية مثل باقي الروايات بالمعايير الإبداعية، ولا تحكمنا معايير أخلاقية في هذا الموضوع".

ومن جهته أكد محمد صلو، المسؤول عن مركز الدراسات الأدبية التابع للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، خبر إدراج رواية الخبز الحافي ضمن الأعمال المقترحة لترجمتها إلى الأمازيغية، وقال >نحن نفكر في ترجمة هذه الرواية إلى الأمازيغية، لأن محمد شكري كتبها في فضاء أمازيغي بلغة عربية، والأولى أن تعود إلى لغتها وفضائها الأصليين<، وأضاف "صلو" أنه لا يرى ضررا في أن تترجم رواية "الخبز الحافي" إلى الأمازيغية مادامت موجودة باللغة العربية ولغات أخرى، وقال: "إن كانت هذه الرواية مخلة بالأخلاق كما تقولون، فيجب أن نوفر للقارئ مناعة أخلاقية لا أن نمنعه من القراءة.

كما اتصلت "التجديد" هاتفيا بعميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية محمد شفيق، فلم يؤكد ولم ينف الخبر، واكتفى بالقول إن هناك جهات مغرضة تسعى وراء إفشال عمل المعهد وتتصيد كل فرصة لذلك.

وفي تعليق للدكتور مصطفى الحيا (دكتوراه الدولة في الآداب) قال: "إن صح هذا الخبر، فهو كارثة بالنسبة لمؤسسة رسمية مثل المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية"، وأضاف: "أن نسمع مثل هذا من بعض المنابر التي تحب وتريد أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، فهذا شيء إلى حد ما قد يستساغ، ولكن أن يصدر مثل هذا العمل مترجما عن معهد ملكي له مكانته الخاصة، وله ارتباط مباشر بالمؤسسة الملكية، فهذا منعرج خطير ومستوى آخر من الانحراف في المغرب".

يذكر أن رواية محمد شكري مليئة بالعبارات التي تصف مشاهد جنسية خليعة، وتروج للشذوذ الجنسي والزنى وعقوق الوالدين وسبهما. وقد كانت ممنوعة من التداول في السوق المغربية إلى حدود أكتوبر من سنة 2000، حيث رفع عنها الحظر وتم الاحتفاء بها وبكاتبها في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء في نفس السنة.

محمد أعماري


28/01/2003 - العدد 574